عرض مشاركة واحدة
قديم 05-05-2013, 12:37 AM   #1
عدي
مراقب عام
افتراضي ما الذي ينغّص الحياة الزوجية؟؟


يرى بعض الرِّجال أن من أحسن الحسن في معاملتهم لنسائهم أن يتخذوا الشدة بسبيل إلى إصلاح عوجهن، فيضربونهن ويشتمونهن. أما المرأة فتخيفها الشدة وتجد ملاحة في السكون خشية ما يصيبها منها، ولكنها تفقد زوجها في داخلها ولا تجد له مكانة عندها.

ويرى بعض الرِّجال أنه لكي يصلح من شأن زوجته فعليه أن يمطرها من الدعوات السيئات ما شاء، أو من الدعوات الطيبات ما أراد، ثم يقف منتظراً قبول هذه الدعوات.

ويرى بعض الرِّجال أن لا سبيل إلى الإصلاح إلا أن يفيض عليها من حبه وإخلاصه لها ما شاء، فيغمرها بهما، ثم لا يجد نتيجة بعد ذلك، إلا أن يسرع إلى صخرة في ناحية يريد أن يحطم رأسه بها تخلصاً منها.

وهذه السبل كلها لا تفيد شيئاً، لأن المرأة ليست ملاكاً، ولكنها إنسان، وهي في صفاتها أشد اختلافاً عن الرجل وذات عناصر فعالة في تكوينها الخلقي.

يقول الأستاذ محمد عبد العزيز الصدر في كتابه ((فن الزواج)): المرأة تتأثر بعوامل أعضائها الجسمية الداخلية، وتفاعلات أعصابها، فتتولد عندها نفسيات وأخلاقيات متأثرة بهذه العوامل.

وفي حين أن الرجل يحب في المرأة وداعتها ولينها، فإن المرأة تكره في الرجل تدّخله في شؤون المنزل ومحاولته التعرف على الدقائق، بأن يدخل إلى المطبخ مثلاً ثم يأخذ يمسك اللحم بيده ويزنها ويتعرف مقدار ما في الأوعية ويسأل عن كل شيء وأين ذهب؟ ولماذا؟ وهذا الصنف من المعاملة يكون ناشئاً - في الغالب - عن سوء ظن بالزوجة.

إن الزوجة تكره تدّخل الرجل في شؤونها العملية المنزلية، ثم تكره منه التخلي عنها في الأزمات المنزلية التي تحتاج إليه فيها.

وللأخلاق شأن عظيم في الحياة الزوجية فالمرأة تشكو عدم اهتمام زوجها بها وغضه الطرف عنها يوماً ما في حين أن المرأة ترتاح الراحة كلها أن ترى زوجها يتأنق في ملبسه ويلبس نظيفاً وهي تعمل جهدها في هذه الناحية، لأن ملابسه ونظافتها ودقتها، إعلانها الذي تستدل به على نفسها، وهي من جهة أخرى تدل على قيمة هذا الرجل عند امرأته.

خلاصة القول:
أن على الرجل أن يعلم العلم كله أن المرأة وقد ربطهما رباط الحب والزواج، فإنها تركت أهلها وتبعته، فليكن حيث تثق به وتعتمد عليه وليحسن أخلاقه ما استطاع وليكن لين العريكة حسن الأدب مع الزوجة، ففي هذه كلها السعادة للزوج والزوجة والأسرة والمجتمع والأمة.

منقووول
  رد مع اقتباس